فهرس الكتاب

الصفحة 5287 من 6081

ترين، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المسجد قصّت عليه القصة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره» (1) .

قال الحسن رحمه الله: «قدم صعصعةُ عَمُّ الفرزدق على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما سمع: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره} قال: حسبي ما أبالي أن لا أسمع [من] (2) القرآن غير هذا» (3) .

وروى [أبو] (4) الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: «قلت: يا رسول الله! إلى ما ينتهي الناس يوم القيامة؟ قال: إلى أعمالهم، من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره» (5) .

قال الماوردي (6) : وفي ذلك قولان:

أحدهما: أنه يَلْقَى ذلك في الآخرة، مؤمنًا كان أو كافرًا؛ لأن الآخرة هي دار الجزاء.

والثاني: أنه إن كان مؤمنًا رأى جزاء سيئاته في الدنيا، وجزاء حسناته في الآخرة، حتى يصير إليها وليس عليه سيئة.

(1) ... أخرجه تمام الرازي في الفوائد (2/166-167) . وأخرج نحوه الحاكم في المستدرك (4/518 ح8455) .

(2) ... زيادة من تفسير الثعلبي.

(3) ... أخرجه أحمد (5/59 ح 20612) ، والثعلبي (10/267) .

(4) ... زيادة على الأصل. وانظر: الوسيط (4/543) .

(5) ... أخرجه الواحدي في الوسيط (4/543) .

(6) ... تفسير الماوردي (6/321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت