فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ترين، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المسجد قصّت عليه القصة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره» (1) .
قال الحسن رحمه الله: «قدم صعصعةُ عَمُّ الفرزدق على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما سمع: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره} قال: حسبي ما أبالي أن لا أسمع [من] (2) القرآن غير هذا» (3) .
وروى [أبو] (4) الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: «قلت: يا رسول الله! إلى ما ينتهي الناس يوم القيامة؟ قال: إلى أعمالهم، من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره» (5) .
قال الماوردي (6) : وفي ذلك قولان:
أحدهما: أنه يَلْقَى ذلك في الآخرة، مؤمنًا كان أو كافرًا؛ لأن الآخرة هي دار الجزاء.
والثاني: أنه إن كان مؤمنًا رأى جزاء سيئاته في الدنيا، وجزاء حسناته في الآخرة، حتى يصير إليها وليس عليه سيئة.
(1) ... أخرجه تمام الرازي في الفوائد (2/166-167) . وأخرج نحوه الحاكم في المستدرك (4/518 ح8455) .
(2) ... زيادة من تفسير الثعلبي.
(3) ... أخرجه أحمد (5/59 ح 20612) ، والثعلبي (10/267) .
(4) ... زيادة على الأصل. وانظر: الوسيط (4/543) .
(5) ... أخرجه الواحدي في الوسيط (4/543) .
(6) ... تفسير الماوردي (6/321) .