شيبان، حدثنا قتادة، عن أنس قال: «لما عرج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء قال: أتيت على نهرٍ حافتاه قباب اللؤلؤ مجوفٌ، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر» (1) .
وبالإسناد قال البخاري: حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عائشة، قال سألتها عن قوله: {إنا أعطيناك الكوثر} ؟ قالت: «نَهْرٌ أُعْطِيَه نبيُّكُم - صلى الله عليه وسلم -، شاطئاه عليه دُرٌّ مجوّف، آنيته كعدد النجوم» (2) .
وفي الصحيحين من حديث أنس قال: «بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بين أظهرنا في المسجد، إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسمًا فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أنزلت عليَّ آنفًا سورة، فقرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم * إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر} ، ثم قال: هل تدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل، [عليه] (3) خيرٌ كثيرٌ، هو حوضٌ ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم» (4) .
وفي رواية: «وعدنيه ربي في الجنة، عليه حوضي» ، وساق الحديث.
وبالإسناد قال البخاري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «أنه قال في الكوثر: هو الخير الذي
(1) ... أخرجه البخاري (4/1900 ح4680) .
(2) ... أخرجه البخاري (4/1900 ح4681) .
(3) ... زيادة من صحيح مسلم (1/300) .
(4) ... أخرجه مسلم (1/300 ح400) . ولم أقف عليه عند البخاري.