فهرس الكتاب

الصفحة 5343 من 6081

وأبو لهب] (1) عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، اسمه: عبد العزى، وكُنِّي بأبي لهب: لتوقد وجهه حُسْنًا.

وإنما كَنَّاهُ الله تعالى؛ لاشتهاره بالكنية، والتسجيل عليه بأنه لا يراد بهذا الأمر الفظيع سواه، ولما في تسميته بعبد العزى من الشرك (2) .

وقرأ ابن كثير:"لَهْبٍ"بإسكان الهاء (3) ، وهما لغتان، كالنَّهَر والنَّهْر، والشَّمْع والشَّمَع. وإنما يسوغ هذا فيما كان على هذا الوزن، وحرف الحلق عين الفعل [أو لامه] (4) .

قوله تعالى: {وَتَبّ} إخبار أن التَّباب قد حصل له ووقع به. فالأول دعاء عليه، والثاني خبر.

ويؤيده قراءة ابن مسعود:"وقد تبّ" (5) .

{ما أغنى عنه ماله} استفهام في معنى الإنكار عليه. ويجوز أن يكون نفيًا.

"وما"في قوله: {وما كسب} موصولة أو مصدرية، ومحلها الرفع. على معنى: ما أغنى عنه ماله والذي كسبه، أو كسبه.

والمراد بكسبه: ولده. وكان قال حين أنذرهم النبي - صلى الله عليه وسلم: إن كان ما يقول محمد

(1) ... زيادة من ب.

(2) ... قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (8/737) : ولا حجة فيه لمن قال بجواز تكنية المشرك على الإطلاق، بل محل الجواز إذا لم يقتض ذلك التعظيم له أو دعت الحاجة إليه.

(3) ... الحجة للفارسي (4/151) ، والحجة لابن زنجلة (ص:776) ، والكشف (2/390) ، والنشر (2/404) ، والإتحاف (ص:445) ، والسبعة (ص:700) .

(4) ... في الأصل: ولامه. والمثبت من ب.

(5) ... انظر هذه القراءة في: الماوردي (6/365) ، والبحر المحيط (8/526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت