فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأين هو؟ قال: في جُفِّ طَلْعَةٍ تحت راعوفة (1) في بئر ذَرْوَان. فانتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مذعورًا فقال: يا عائشة! أشعرتِ أن الله أخبرني بدائي، ثم بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا والزبير وعمار بن ياسر فنزحوا ماء تلك البئر كأنه نقاعة الحناء، ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الجف -والجُفُّ: قِشْرُ الطَّلْع- وإذا فيه مُشاطة رأسه وأسنان من مشطه، وإذا وَتَرٌ معقد فيه إحدى عشرة عقدة مغرزة بالإبر، فأنزل الله هاتين السورتين، فجعل كلما قرأ آية انحلّت عقدة، ووجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خفة حين انحلَّت العقدة الأخيرة، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنما نشط من عقال، وجعل جبريل يقول: بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل شيء يؤذيك، من حاسد وعين، الله يشفيك، فقالوا: يا رسول الله! أفلا نأخذ الخبيث فنقتله؟ فقال: أما أنا فقد شفاني الله، وأكره أن أثير على الناس شرًا» (2) .
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
قال الله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق} أي: ألوذ به وألجأ إليه.
و"الفَلَق": الصبح، في قول الحسن ومجاهد (3) وسعيد بن جبير وقتادة وعامة
(1) ... في هامش ب: راعوفة البئر: هي صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفرت تكون ناتئة هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المستقي عليها. وقيل: هي حجر يكون على رأس البئر يقوم المستقي عليه. ويروى بالثاء المثلثة. والمشهور: الأول (انظر: اللسان، مادة: رعف) .
(2) ... أخرجه مختصرًا: البخاري (3/1192 ح3095) ، ومسلم (4/1719-1720 ح2189) كلاهما من حديث عائشة. وذكره الثعلبي (10/338) واللفظ له.
(3) ... أخرجه مجاهد (ص:796) .