فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 6081

بني أسد، وفتحها الباقون (1) ، وبعض قيس يكسرون الزاي (2) .

والمعنى: قالوا هذا لله بزعمهم الكاذب واعتقادهم الباطل.

قال شريح القاضي (3) : لكل شيء كنية، وكنية الكذب: زعموا (4) .

{فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم} قال الحسن: كانوا إذا هلك الذي لأوثانهم أخذوا بدلَهُ مما لله، ولا يفعلون ذلك في ما لله (5) .

وقيل: كانوا إذا حصدوا ما جعلوه لله فوقع منه شيء فيما جعلوه لآلهتهم تركوه، وقالوا: هي إليه محتاجة، فإذا حصدوا ما جعلوه لآلهتهم فوقع منه شيء فيما جعلوه لله أعادوه إلى موضعه. وهكذا كانوا يفعلون في البُدن إذا وقع من أحد النصيبين في الآخر. وفي السقي إذا انفجر ماء أحد النصيبين إلى الآخر.

{ساء ما يحكمون} أي: قبح الحكم حكمهم؛ حيث آثروا الأصنام على الله تعالى الذي ذرأ الحرث والأنعام.

وكذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ

(1) ... الحجة للفارسي (2/213) ، والحجة لابن زنجلة (ص:273) ، والكشف (1/453) ، والنشر (2/263) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:217) ، والسبعة في القراءات (1/270) .

(2) ... انظر: زاد المسير (3/128) .

(3) شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم سنان، قاضي الكوفة، ويقال: شريح بن شراحيل، أو ابن شرحبيل، أبو أمية، ممن أسلم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وانتقل من اليمن زمن الصدّيق. مات سنة ثمان وسبعين، وقيل: سنة ثمانين (سير أعلام النبلاء 4/100) .

(4) القرطبي (7/90، 18/135) .

(5) الماوردي (1/174) ، والوسيط (2/326) ، وزاد المسير (3/129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت