14.التفسير الإشاري (1) :
اعتنى الرسعني في تفسيره بذكر تفسير أرباب الإشارات والمعاني لبعض الآيات القرآنية:
-فقد قال عند قوله تعالى: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} [آل عمران:55] : قال بعض أهل المعاني: إني متوفيك عن شهواتك، وحظوظ نفسك.
-وقال عند قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء:29] : قال بعض أهل المعاني:"ولا تقتلوا أنفسكم"بارتكاب المعاصي.
-وقال عند قوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء:43] : قال بعض أرباب الإشارات: {وَأَنْتُمْ سُكَارَى} من حب الدنيا.
-وقال عند قوله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} [يوسف:20] : قال بعض أرباب الإشارات: والله ما يوسف وإن باعه أعداؤه بأعجب منك في بيع نفسك بشهوة ساعة من معاصيك.
-وقال عند قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون:2] : قال بعض أرباب الإشارات: يحتاج المصلي إلى أربع خلال حتى يكون خاشعًا:
(1) ... هو تأويل القرآن بغير ظاهره لإشارة خفية تظهر لأرباب السلوك، ويمكن الجمع بينها وبين الظاهر المراد أيضًا.
... قال الإمام ابن الصلاح: يا ليتهم لم يتساهلوا بمثل ذلك لما فيه من الإيهام والالتباس.
... وقال الزركشي: قيل إنه ليس بتفسير، وإنما هو معان ومواجيد يجدونها عند التلاوة (البرهان 2/170، ومناهل العرفان 2/56) .