فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 6081

{ فدلاّهما } (1) هذا مجاز عن إلقائهما في هوة { بغرور } وكل واقع في مثل ذلك، فإنه نازل من علو إلى استفال، ومن كرامة إلى إذلال.

قال الأزهري (2) : أصله: تدلية العطشان في البئر ليَرْوى من الماء فلا يَجِد الماء، فيكون مُدَلَّى بالغرور، ثم وضعت التَّدْلِيَةُ موضع الإطماع فيما لا يُجْدي نفعًا، فيقال: دلَّاه إذا أطمعه في غير مطمع.

قال ابن عباس: غرّهما باليمين، وكان آدم يظن أن أحدًا لا يحلف بالله كاذبًا (3) .

{ فلما ذاقا الشجرة } أي: أكلا منها، قال الزجاج (4) : قوله:"ذاقا"يدل على أنهما لم يُبالِغَا في الأكل.

{ بَدَتْ لهما سوآتهما } قال وهب: كان لباسهما نورًا يحول بينهما وبين النظر (5) .

{ وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة } أي: أقبلا، يقال: طَفِقَا وطَفَقَا، بفتح الفاء وكسرها (6) . وبالفتح قرأ أبو [السَّمَّال] (7) .

قال قتادة: أقبلا يرقعان ويصلان عليهما من ورق الجنة، وهو ورق التين، حتى

(1) في الأصل زيادة قوله: { بغرور } . وستأتي بعد.

(2) تهذيب اللغة (14/172) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/357) ، وزاد المسير (3/180) .

(4) ... معاني الزجاج (2/328) .

(5) ... أخرجه الطبري (8/143) . وذكره السيوطي في الدر (3/430) وعزاه للحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن عساكر.

(6) انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (4/281) ، والدر المصون (3/251) .

(7) ... في الأصل: السماك. والصواب ما أثبتناه. انظر ترجمته في: لسان الميزان (4/475) ، والمغني في الضعفاء (2/789) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت