فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فعلى هذا القول يكون الله تعالى قد أكرمهم بالإشراف على الأعراف ليعرفوا تفاوت ما بين المنزلتين ويتعجلوا السرور بالنجاة من العذاب والفوز بالثواب.
وقال أبو مجلز: هم ملائكة، فقيل له: إنهم رجال، فقال: إن الملائكة ذكور وليسوا بإناث (1) .
وحكى ابن الأنباري والزجاج (2) : أنهم أنبياء.
والأول أظهر وأكثر في التفسير.
قوله تعالى: { يعرفون } أي: يعرف أهل الأعراف { كلاًّ } من أهل الجنة والنار { بسيماهم } أي: بعلامتهم.
قال الحسن: علامة أهل النار سواد الوجوه وزرقة العيون، وعلامة أهل الجنة بياض الوجوه وحسن العيون (3) .
{ ونادوا } يعني: أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم بالتسليم عليهم.
ثم أخبر الله عز وجل عن حالهم فقال: { لم يدخلوها } يعني: الجنة وهم
(1) ... أخرجه الطبري (8/193) . وذكره السيوطي في الدر (3/466) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في الأضداد وأبي الشيخ والبيهقي في البعث.
... وردّ الطبري (8/194) هذا القول بقوله: هو قول لا معنى له.
(2) ... معاني الزجاج (2/343) .
(3) ... أخرجه الطبري (8/196) ، وابن أبي حاتم (5/1487) . وانظر: الماوردي (2/226) . وذكره السيوطي في الدر (3/466) وعزاه لابن جرير.