فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 6081

فعلى هذا القول يكون الله تعالى قد أكرمهم بالإشراف على الأعراف ليعرفوا تفاوت ما بين المنزلتين ويتعجلوا السرور بالنجاة من العذاب والفوز بالثواب.

وقال أبو مجلز: هم ملائكة، فقيل له: إنهم رجال، فقال: إن الملائكة ذكور وليسوا بإناث (1) .

وحكى ابن الأنباري والزجاج (2) : أنهم أنبياء.

والأول أظهر وأكثر في التفسير.

قوله تعالى: { يعرفون } أي: يعرف أهل الأعراف { كلاًّ } من أهل الجنة والنار { بسيماهم } أي: بعلامتهم.

قال الحسن: علامة أهل النار سواد الوجوه وزرقة العيون، وعلامة أهل الجنة بياض الوجوه وحسن العيون (3) .

{ ونادوا } يعني: أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم بالتسليم عليهم.

ثم أخبر الله عز وجل عن حالهم فقال: { لم يدخلوها } يعني: الجنة وهم

(1) ... أخرجه الطبري (8/193) . وذكره السيوطي في الدر (3/466) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في الأضداد وأبي الشيخ والبيهقي في البعث.

... وردّ الطبري (8/194) هذا القول بقوله: هو قول لا معنى له.

(2) ... معاني الزجاج (2/343) .

(3) ... أخرجه الطبري (8/196) ، وابن أبي حاتم (5/1487) . وانظر: الماوردي (2/226) . وذكره السيوطي في الدر (3/466) وعزاه لابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت