فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 6081

وقيل للإمام مالك بن أنس رضي الله عنه: كيف استوى؟ فقال: الكيف مجهول، والاستواء معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة (1) .

ولو استقصيت ما ورد في الزجر عن الخوض في آيات الصفات عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الأئمة الأربعة وغيرهم لطال ذلك، ويكفي الإنسان في هذا الثابت.

ولك قول الشافعي رضي الله عنه: آمنت بالله وما جاء من عند الله على مراد الله، وآمنت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2) .

فإن قيل: فما تقول فيما روي عن الفراء وأبي العباس والزجاج: أن المعنى: عمد إلى خلق العرش وأقبل إليه بعد خلق السموات والأرض، وقول قوم: أن استوى بمعنى: استقر، وقول بعضهم: أنه بمعنى: استولى (3) ، وأنشدوا فيما زعموا قول الشاعر:

حَتَّى اسْتَوى بشْرٌ عَلى العِرَاق ... مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ ودَمٍ مِهْرَاقِ (4)

وقول الآخر:

(1) انظر: البغوي (2/165) ، والقرطبي (1/254) ، والبحر المحيط (4/310-311) .

(2) انظر: ذم التأويل (ص:11، 44) .

(3) وهو قول المعتزلة وجماعة من المتكلمين. انظر: الماوردي (2/229) ، والبغوي (2/165) ، وزاد المسير (3/213) .

(4) البيت للبعيث، وهو خداش بن بشر. انظر البيت في: رصف المباني (ص:431) ، والقرطبي (7/220) ، والوسيط (2/376) ، وزاد المسير (3/213) ، والدر المصون (1/172) ، وروح المعاني (8/135) ، والماوردي (2/229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت