فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدهما: الاستثناء من غير جنسه.
الثاني: الحال من قوله:"اعبدوا الله"؛ لأن"غيره"نكرة وإن أضيف إلى المعارف.
{ إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم } وهو يوم القيامة.
وقيل: يوم نزول العذاب عليهم في الدنيا إن أصرّوا على الكفر، وهو الطوفان الذي أخذهم.
{ قال الملأ من قومه } وهم أشراف رجاله، { إنا لنراك في ضلال } ذهاب عن طريق الصواب، { مبين } ظاهر لكل أحد.
{ قال يا قوم ليس بي ضلالة } أي شيء من الضلالة، فهو أبلغ من قوله: ليس بي ضلال، كما لو قيل لك: ألك تمر؟ فقلت: ما لي تمرة.
ثم بالغ في نفي الضلال عنه بالاستدراك بما لا يجوز أن يجاء معه الضلال بوجه من الوجوه، فقال: { ولكني رسول من رب العالمين } .
{ أبلغكم رسالات ربي } صفة لـ"رسول"، أو كلام مستأنف (1) .
وكان أبو عمرو يقرأ:"أُبْلِغُكُمْ"بالتخفيف حيث وقع (2) ؛ كقوله: { لقد أبلغتكم } [الأعراف:79] و { ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم } [الجن:28] .
ولأن كتب الأنبياء لم تنزل مفرقة كالقرآن، بل كان الكتاب ينزل جملة واحدة على الرسول عليهم الصلاة والسلام.
(1) ... انظر: التبيان للعكبري (1/277) ، والدر المصون (3/288) .
(2) ... الحجة للفارسي (2/248) ، والحجة لابن زنجلة (ص:286-287) ، والكشف (1/467) ، والنشر (2/270) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:226) ، والسبعة في القراءات (ص:284) .