فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 6081

مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ارحب

قوله تعالى: { ولوطًا } أي: وأرسلنا لوطًا، أي: واذكر لوطًا.

قال بعض أهل اللغة: هو مشتق من لطتُ الحوضَ؛ إذا مَلَّسته بالطين (1) .

قال الزجاج (2) : وهذا غلط؛ لأن لوطًا من الأسماء الأعجمية ليس من العربية. فأما لطت الحوض، وهذا ألوط بقلبي من هذا، فمعناه: ألصق بقلبي (3) ، واللِّيط: القشر، فهذا صحيح في اللغة، ولكن الاسم أعجمي؛ كإبراهيم وإسحاق، لا تقول إنه مشتق من السُّحْق وهو البعد، وهو كتاب الله الذي لا ينبغي أن يقدم على تأويله إلا برواية صحيحة أو حجة واضحة.

وقد ذكرنا في آل عمران (4) أيضًا: أن نوحًا سمي بذلك؛ لنَوْحه، والظاهر أنهما اسمان أعجميان، ولزمهما الصرف مع العجمة والتعريف لخفتهما، وهو: لوط بن هاران -ويقال: هازان، بالزاي المعجمة- بن تارح، والد إبراهيم عليه السلام، وقد ذكرنا نسبه في الأنعام.

{ إذ قال لقومه } "إذ"ظرف لـ"أرسلنا"، أو بدل من"واذكر" (5) ، أي: واذكر

(1) ... انظر: اللسان (مادة: لوط) .

(2) معاني الزجاج (2/351-352) .

(3) ... انظر: اللسان (مادة: لوط) .

(4) ... عند الآية رقم: 33.

(5) ... انظر: التبيان للعكبري (1/279) ، والدر المصون (3/296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت