أولا: طبقة الرؤساء والقادة:
1 ـ القادة والرؤساء: وهم فرعان:
أ ـ قادة أهل عناد واستبصار.
قال ابن القيم رحمه الله في النونية في التفصيل في حكم أهل الأهواء والبدع:
لكننا نأتي بحكم ... عادل ... فيكم لأجل مخافة الرحمن
فاسمع إذا يا منصفا حكيمها ... وانظر إذا هل يستوي الحكمان
هم عندنا قسمان ... وذوو العناء وذانك القسمان
جمع وفرق بين نوعين هما ... في بدعة لا شك يجتمعان
وذوو العناد فأهل كفر ظاهر ...
ب ـ قادة عاجزون علماء أو طلبة علم محبون للهدى والخير وإذا علموا الخير أخذوا به وعندهم استعداد لقبول الحق والخضوع له
قال الناظم رحمه الله تعالى:
والآخرون فطالبون الحق لكن ... صدهم عن علمه ... شيئان
مع بحثهم ومصنفات قصدهم ... منها وصولهم إلى العرفان
أحداهما طلب الحقائق من سوى ... أبوابها متسوري ... الجدران
وسلوك طرق غير موصلة إلى ... درك اليقين ... ومطلع الإيمان
فتشابهت تلك الأمور ... عليهم ... مثل اشتباه الطرق بالحيران
فترى أفاضلهم حيارى ... كلها ... في التيه يقرع ناجذ ... الندمان
ويقول قد كثرت عليّ الطرق لا ... أدري الطريق الأعظم السلطاني
بل كلها طرق مخوفات بها ... الآفات ... حاصلة بلا حسبان
فالوقف غايته وآخر ... أمره ... من غير شك منه في الرحمن
أو دينه ... وكتابه ... ورسوله ... ولقائه وقيامة ... الأبدان
فأولاء بين الذنب والأجرين [1] أو ... إحداهما أو واسع ... الغفران
ثانيا: طبقة الاتباع والمقلدين والجهال:
وهم أنواع:
1 ـ مقلدة وجهال متمكنين من الهدى
قال الناظم رحمه الله تعالى:
(1) ـ فيه نظر إذ كيف أهل بدعة ويكون لهم أجران مع أن نص الحديث أن الأجرين لمن أصاب الحق، وهؤلاء أصابوا الباطل فكيف يساوون بمن أصاب الحق؟ هذا مخالف لنص الحديث، والله أعلم.