الصفحة 37 من 43

اتباع الجهمية السماعون لهم كالمعتزلة وغيرهم ـ فللعلماء فيهم الروايتين التي ذكر شيخ الإسلام ونحن فيهم على ما ذكره الشيخ من عدم تكفيرهم لاحتمال مانع يمنع من تكفيرهم إما جهلا وإما خطأ فإن من كان في قلبه الإيمان بالرسول وما جاء به وقد غلط في بعض ما تأوله من البدع فهذا ليس بكافر أصلا كما تقدم بيانه عن أهل العلم وكما سنبينه إن شاء الله تعالى.

إلى أن قال ابن سحمان: وقد اتفقت الأمة على أن أتباع الكفار الجهال المقلدين لهم الذين هم معهم تبع يقولون إنا وجدنا آباءنا على أمة ولنا أسوة بهم ـ أي جهال يقولون بقول الجهمية المحضة ـ أنهم كفار وإن كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم فكيف بالجهمية المعاندين.

إلى أن قال ابن سحمان: ومن يشك في كفر هؤلاء ـ أي الجهمية المحضة ـ أو كفر من يشك في كفرهم وهو ممن يفهم ولا يجهل وهل شم رائحة الإيمان وبالخصوص جهمية هذا الساحل فإنهم بين أظهر المسلمين يجادلونهم ويوضحون لهم الأدلة ويبينون لهم ما هم عليه من الضلال فقد بلغتهم الدعوة وقامت عليهم الحجة وتوضحت لهم الأدلة وانتشرت الأحاديث النبوية وظهرت ظهورا ليس بعده إلا المكابرة والعناد ولا ينكر هذا إلا مباهت في الضروريات مكابر في الحسيات.

إلى أن قال ابن سحمان: وقد بينا فيما مضى فساد مفهومه وأن العلماء أجمعوا على كفرهم بل على كفر الأتباع الجهال المقلدين لهم.

ثم قال ابن سحمان: وبينا أن الخلاف في نوع من أنواع الجهال المقلدين لهم لا في جميعهم.

و ـ قال ابن سحمان في كشف الأوهام والالتباس وقد حكى شيخ الإسلام في الفتاوى في تكفير الخوارج ونحوهم عن مالك قولين وعن الشافعي كذلك وعن أحمد أيضا روايتين وأبو الحسن الأشعري وأصحابه لهم قولان والخلاف فيهم مشهور اهـ ـ أي في اتباع الجهمية المقلدة لهم ـ

ز ـ قال الشيخ حمد بن عتيق في مجموع فتاويه في الرسالة الثانية وهي الفرق المبين بين مذهب السلف وابن سبعين ص 103 فيمن لم يكفر الاتحادية وأهل الحلول وألقى الشبه في عدم كفرهم ولا تبديعهم فقال: وأما هذا الذي ألقى الشبهة إليكم فيجب تعريفه وإقامة الحجة عليه بكلام الله تعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام أئمة الدين فان اعترف بالحق وببطلان ما عليه أهل البدع من الاتحادية وغيرهم فهو المطلوب والحمد لله وان لم يفعل وجب هجره ومفارقته إن لم يتيسر قتله وإلقاؤه على المزبلة لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل الإسلام اهـ.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مفيد المستفيد: (الوجه الثاني) أن معصية الرسول صلى الله عليه وسلم في الشرك وعبادة الأوثان بعد بلوغ العلم كفر صريح بالفطر والعقول والعلوم الضرورية، فلا يتصور أنك تقول لرجل ولو من أجهل الناس وأبلدهم ما تقول فيمن عصى الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينقد له في ترك عبادة الأوثان والشرك مع أنه يدعى أنه مسلم متبع إلا ويبادر بالفطرة الضرورية إلى القول بأن هذا كافر من غير نظر في الأدلة أو سؤال أحد من العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت