قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى:
"دِينُ اللهِ وَسَطٌ بَينَ الجَافي عَنهُ والغَالي فِيهِ، كالوادي بَينَ الجَبَلَينِ، والهُدَى بَينَ ضَلالتَينِ، والوَسَطِ بَينَ طَرَفَينِ ذَمَيِمَيِنِ، فَكَمَا أَنَ الجَافي عَنِ الأَمرِ مُضَيِّعٌ لَهُ، فَالغَالِي فِيِهِ مُضَيِّعٌ لَهُ أَيضًا، هَذا بِتَقصِيِرِهِ عَن الحَدِ، وَهَذا بِتَجَاوُزِهِ الحَدَ" [1]
وقال ابن قتيبة رحمه الله:
"وقَدْ كُنْا نَعْتَذِرُ مِنَ الجَهْلِ؛ فَقَدِ صِرْنا الآنَ نَحْتَاجُ إِلى الاعْتِذَارِ مِنَ العِلْمِ, وَكًُنَّا نُؤَمِلُ شُكْرَ النَّاسِ بِالتَنّبِيهِ وُالدَلالَةِ؛ فَصِرْنَا نَرْضَى بِالسَّلامَةِ, وَلَيْسَ بِعَجِيْبٍ مَعَ انْقِلاَبِ الأَحْوَالِ, وَلا يُنْكَرُ مَعَ تَغُّيرِ الزَمَانِ, وَفِي الله خَلَفُ وَاللهُ المُسْتَعَانُ" [2]
(1) مدارج السالكين 2/ 496
(2) مقدمة إصلاح غلط أبي عبيد ص47