الضابط الأول
الاتفاق على توحيد الحَكَم والمرجعية
إن الاتفاق على الحَكَم والمرجعية التي تُرَدُ إليها النزاعات، وتُحَلُ بها الخلافات من أهم الضوابط والواجبات، إذ يستحيل علينا أن نرى توحد الأمة واجتماعها والاتفاق وفض النزاعات بينها, والعدل في الحكم على الآخرين، ولكل طرف من أطرافها حَكَمه وموازينه ومرجعياته الخاصة به، التي تغاير المرجعيات لدى الأطراف الأخرى، هذه المرجعيات والأحكام التي كانت ولا زالت سبب في اختلاف المسلمين وتفرقهم، وترتب عليها الجور في الحكم على الآخرين.
ولابد في حال إرادة توحيد الحَكَم والمرجعية، أن يسلِّمَ الجميع لما يمليه هذا الحَكَم من القرارات دون أدنى اعتراض أو تعقيب أو رد.
إن الحَكَم في الإسلام الذي يجب أن يحتكم إليه أهل الإسلام اليوم، هو ما لا يتطرق إليه الخلل، ولا يعتريه زلل، هو كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة على فهم سلف الأمة من الصحابة الكرام - رضي الله عنهم -، والقرون الفاضلة المشهود لها بالخيرية وخاصة إجماع الفقهاء، وما سوى ذلك ليس بمعصوم من الخطأ.
والأدلة على هذا الحَكَم والمرجعية كثيرة منها: