الضابط الأول
شروط المتكلم في الرجال والطوائف والجماعات
إن الحديث في حملة العلم وأهله وطلبته، وفي الجماعات والأحزاب والطوائف، مهمة غاية في الحساسية والخطورة، والذي يتحدث فيهم بغير بينة ولا دليل متعرض لغضب الله تعالى وسخطه، فقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} [1]
قال ابن كثير:"أي ينسبون إليهم ما هم برآء منه لم يعملوه ولم يفعلوه ... على سبيل العيب والتنقص لهم" [2]
وهذه الآية ضابط في هذا المقام، وقاعدة توقف من يتكلم في الرجال والأحزاب أمام شروط مهمة، من توفرت فيه - مع صدق النية وسلامة الطوية - جاز له أن يتكلم في الرجال والعلماء والطوائف والجماعات، وهذه الشروط تحجب عن هذا العلم أن يدخله غير أهله ويلجه غير العارفين به، ومن أهم هذه الشروط:
أولًا: العلم:
(1) سورة الأحزاب آية (58)
(2) تفسير ابن كثير (3/ 683)