فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 224

فلا بد أن يكون المتصدي للحديث والنقد والتقويم:

-عالمًا بالأحكام الشرعية وبدلالات الألفاظ وقواعد الدعوة.

-عالمًا بالواقع المعاش وجهة الخلل التي فيه وكيفية المعالجة، فإن كان قليل البضاعة والعلم فلا يجوز له أن يتصدر لذلك على الإطلاق، بل يجب عليه أن ينأى بنفسه عن هذا المعترك الصعب الذي ليس هو من أهله.

قال الذهبي:"الكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة تام الورع" [1]

وقال السبكي:"ومما ينبغي أن يتفقد أيضًا: حاله في العلم بالأحكام الشرعية، فربَّ جاهل ظن الحلال حرامًا فجرح به، ومن هنا أوجب الفقهاء التفسير ليتوضح الحال، وعدم العلم يورث ظلمًا وحيفًا، سببه خطأ الفهم وسوء العمل" [2]

وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله:"ما أكثر ما ينقل الناس المذاهب الباطلة عن العلماء بالأفهام القاصرة" [3] .

إن عدم مراعاة هذا الشرط وعدم الوقوف عند حدود الله تعالى فيه، يجعل أعراض العلماء والدعاة والجماعات والهيئات مستباحة، يعبث بها كل عابث، ويستبيحها كل مستبيح، وكثير من الخلاف الحاصل بين الجماعات الإسلامية، ناتج عن تصدر بعض الجهلة لمثل هذه المرتقيات

(1) سير أعلام النبلاء

(2) قاعدة في الجرح والتعديل

(3) مدارج السالكين (2/ 431)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت