فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 224

الصواب، منهج الإيمان ومنهج الكفر, منهج التقوى ومنهج الفجور، تعطي كلمة المنهج دلالة على المقصود, وبهذا ندرك أن هذه الكلمة كلمة عامة, تكتسب المعني بحسب ما تضاف إليه, ونعرف معنى قوله سبحانه:"لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا".

فإذا قلنا: منهج أهل السنة والجماعة في النقد والحكم على الآخرين كما هو ظاهر في عنوان الكتاب, نقصد به الطريقة التي عليها أهل السنة والجماعة في النقد والحكم على الآخرين المستمدة من مشكاة الوحي ونور النبوة, النقد الذي به ينضبط المسير، ويتحقق ما اتفق عليه الجميع من ضرورة تصحيح الأخطاء، وضبط الخطوات، والمراجعة والانضباط، وعدم التردد أو التذبذب أو تكرار الأخطاء التي وقع فيها غيرنا من العاملين لنصرة الدين.

إن بعض الناس يردد كلمة المنهج وكأنه يستعيض بها عن الدليل الشرعي، مع أن الجميع متفقون - أو يجب أن يكونوا متفقين- على أن العبرة بالدليل وليست بكلام فلان مهما كان قدره أو علمه, أو كانت منزلته أو جاهه, أو مكانته الواقعية أو التاريخية, لذلك كان لا بد من التحذير أن يجعل البعض كلمة المنهج مطية له عوضًا عن الدليل.

فأصحاب الهوى والشبهات, إن لم يكن لديهم دليلًا صريحًا صحيحًا على ما يقولون, فإنهم قد يزينون كلامهم بالقول: هذا المنهج ليحتمون به ويختبئون وراءه في تمرير شبهاتهم، وربما حاول هذا البعض أن يجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت