فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 224

كلمة شخص ما, من السابقين أو اللاحقين ولو كان إمامًا - فضلًا عن أن يكون شخصًا عاديًا -, ربما يحاول أن يجعل هذه الكلمة دليلًا, وهي كلام بشر تحتاج إلي أن يُستَدَلُ لها لا يُستَدَلُ بها، يحاول أن يجعلها دليلًا حين يربطها بكلمة المنهج، فيقول: المنهج كذا، ولهذا قال فلان كذا, وقال فلان كذا.

ولأننا اليوم أمام مناهج شتي في كل مجالات الحياة, وخاصة الدعوية منها، كان لابد من الانتباه لتلبيسات أصحاب الأهواء حتى لا نقع فيما يسمى المنهج وهو ليس من المنهج في شيء بل قد يكون عدوًا هدامًا للمنهج السوي والصراط السوي الذي من كان عليه اهتدى, فالعبرة في صحة المنهج الدليل الشاهد له.

فمثلًا: في الفقه هناك مناهج كثيرة في الاستنباط, فطريقة الإمام الشافعي في الاستنباط ليست كطريقة الإمام مالك, وطريقة الإمام أبي حنيفة ليست كطريقة الإمام أحمد, وطريقة الإمام الأوزاعي ليست كطريقة الإمام سفيان الثوري رحمهم الله جميعًا وهكذا.

وفي استنباط الأحكام الشرعية من القرآن والسنة يختلفون في ذلك اختلافًا واسعًا، وكذلك في الدراسات الأصولية, فأصول الأحناف غير أصول الشافعية مثلًا, ومثله أيضًا في التفسير, فتفسير القرطبي ليس كتفسير الطبري, وتفسير ابن كثير ليس كتفسير الزمخشري.

فلكل واحد منهم منهج خاص يميزه في الدراسة والاستنباط, ويختلف به عن غيره من العلماء, سواء كانوا من علماء فنه أو من علماء آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت