الضابط الثالث
الحكم على الآخرين وقف على العلماء الراسخين
اعلم حفظني الله وإياك أن الحكم على الآخرين وقف على العلماء الراسخين، ليس على طلبة العلم المبتدئين، خاصة إن كانت من الأحكام التي تتعلق بالكفر أو الظلم أو البدعة أو الفسق، فإنك اليوم تجد العامي الذي لا يعرف شيئًا يصدر الأحكام, فيُحَلِّلُ ويُحَرِّمُ, ويُزَكِي ويُجَرِّمُ، ويُفَسِّقُ ويُبَدِّعُ، ويصف الأشخاص بأوصاف الكفر واللعنة وهو لا يعرف من العلم شيئًا.
إن هذا الأمر خطير، عاقبته وخيمة وضرره كبير جدًا, لا بد فيه من الدليل الساطع والبرهان القاطع.
وهذا إنما يعرفه أهل العلم بالكتاب والسنة:
-الذين يعرفون الأدلة المقتضية لذلك الحكم.
-الذين يعرفون إدراج الفرع تحت الأصل
-الذين يعرفون الاجتهاد وأدواته وشروطه من أدلة الكتاب والسنة, ويستطيعون التمييز بين عامها وخاصها, ومطلقها ومقيدها, وناسخها