فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 224

1 -قوله الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} [1]

هذا أمر من الله تعالى بأن يرد المسلمون ما تنازعوا فيه من أمر دينهم أو دنياهم إلى الله تعالى, وإلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويكون الرد إلى الله تعالى بالرد إلى كتابه، وإلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالرد إليه حال حياته، وبالرد إلى سنته بعد موته، فالكتاب والسنة فيهما جوابًا وحلًا لكل ما يمكن أن يتنازع فيه المسلمون، وحاشا لله تعالى أن يردنا إلى حَكَم ومرجع نحتكم إليه؛ ثم لا نجد فيه حلًا شافيًا لما تنازعنا فيه، وليعلم المسلم الحريص على إيمانه أن رد المتنازع فيه من الأمور إلى الله تعالى والرسول - صلى الله عليه وسلم - من لوازم الإيمان، وشرط لصحته ينتفي الإيمان بانتفائه فقد قال الله تعالى: {إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}

قال مجاهد رحمه الله تعالى:"فإن تنازع العلماء ردوه إلى الله والرسول - صلى الله عليه وسلم - , ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , ثم قرأ رحمه الله هذه الآية:"وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا"النساء83" [2]

(1) سورة النساء آية (59)

(2) تفسير الطبري (4/ 149)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت