وذكر ابن تيمية رحمه الله:"أن أهل السنة هم خيار الأمة ووسطها الذين على الصراط المستقيم طريق الحق والاعتدال" [1] .
7 -الغرباء النزاع من القبائل: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ غريبًا، فطوبى للغرباء" [2] , وفي رواية عن الإمام أحمد رحمه الله عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قيل: ومن الغرباء؟ قال - صلى الله عليه وسلم: النُّزَّاع [3] من القبائل" [4] ، وفي رواية له عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، فقيل: ومن الغرباء يا رسول الله، قال:"أناس صالحون في أناسِ سوءٍ كثير من يعصهم أكثر ممن يطيعهُم" [5] , وفي رواية من طريق آخر:"الذين يصلحون إذا فسد الناس" [6] , فأهل السنة الغرباء بين جموع أصحاب البدع والأهواء والفرق."
8 -حملة العلم: وهم الذين يحملون العلم وينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين, عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين" [7] , ولهذا
(1) فتاوى ابن تيمية 3/ 368 - 369.
(2) صحيح: رواه مسلم
(3) هو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته: أي بَعُدَ وغاب، والمعنى طوبى للمهاجرين الذين هجروا أوطانهم في الله تعالى. النهاية لابن الأثير 5/ 41.
(4) رواه أحمد في مسنده 1/ 397.
(5) مسند أحمد (2/ 177 و222) .
(6) مسند الإمام أحمد (4/ 173) .
(7) صحيح: انظر مشكاة المصابيح (248)