فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 454

أولا اللحن

ينقسم اللحن إلى نوعين نوع خفي ونوع جلي

فالجلي يعرفه علماء الأداء وغيرهم كمخالفة قواعد العربية سواء ترتب عليه إخلال بالمعنى كضم تاء أنعمت عليهم أم لا كاستبدال حرف بحرف أوحركة بحركة كإبدال الضاد ظاءا وهذا النوع من اللحن حرام شرعا باتفاق المسلمين معاقب عليه فاعله إن تعمده

أما الخفي فلا يعرفه إلا علماء الأداء وقد عرفه أئمة الأداء بأنه خطأ يعرض للألفاظ فيخل بقواعد التجويد ولكن لا يخل باللغة ولا بالإعراب و لا بالمعنى كمد المقصور وقصر الممدود إلى غير ذلك وحكمه أنه مكروه ومعيب عند أهل الأداء وقيل يحرم كذلك لذهابه بحسن التلاوة ورونقها في كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

بعض أنواع اللحن في القراءة من كتاب التمهيد

إن مما ابتدع الناس في قراءة القران أصوات الغناء ، وهي التي أخبر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها ستكون بعده، ونهى عنها ويقال إن أول ما غني به من القرآن قوله عز وجل أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ، نقلوا ذلك من تغنيهم بقول الشاعر

أما القطاة فإني سوف أنعتها نعتًا يوافق عندي بعض ما فيها

وقد قال رسول الله - ? - في هؤلاء: مفتونه قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم .

وابتدعوا أيضًا شيئًا سموه الترقيص ، وهو أن يروم السكت على الساكن ثم ينفر مع الحركة في عدو وهرولة .

وآخر سموه الترعيد ، وهو أن يرعد صوته كالذي يرعد من برد وألم ، وقد يخلط بشيء من ألحان الغناء .

وآخر يسمى التطريب ، وهو أن يترنم بالقرآن ويتنغم به ، فيمد في غير مواضع المد، ويزيد في المد على ما ينبغي لأجل التطريب ، فيأتي بما لا تجيزه العربية . كثر هذا الضرب في قراء القرآن .

وآخر يسمى التحزين ، وهو أن يترك طباعه وعادته في التلاوة ، ويأتي بالتلاوة على وجه آخر ، كأنه حزين يكاد يبكي مع خشوع وخضوع ، ولا يأخذ الشيوخ بذلك ، لما فيه من الرياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت