فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 454

أحكام الميم الساكنة

الميم الساكنة هي الميم الخالية من الحركة أي كحركة الفتحة و الضمة اوالكسرة كميم لم و كم و أمرا و تمسون ولها قبل حروف الهجاء غير الألف اللينة ثلاثة أحكام هي

الاخفاء و الادغام و الاظهار

الاخفاء

والاخفاء قد تقدم تعريفه ولغة هو السكت واصطلاحا هو النطق بصفة بين الاظهار و الادغام عاريا عن التشديد مع بقاء الغنة في الحرف المخفى ويكون عند حرف واحد هو الباء و تصحبه مع ذلك الغنة بمقدار حركتين هكذا

فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به

يخشون ربهم بالغيب

يوم هم بارزون

وما أنا عليكم بوكيل سماع

و لا يكون هذا الحكم إلا من كلمتين سواء كانت الميم أصلية في الكلمة مثل يعتصم بالله

أو كانت ميم جمع كميم هم به مؤمنون

ويسمى هذا اخفاءا شفويا وسمي اخفاء الميم شفويا لخروج الميم والباء من الشفتين وهذا مذهب أئمة الأداء و المحققين كابن بشير وابن مجاهد و غيرهما وإلى هذا المذهب جنح الإمام أبو عمرو الداني و المحقق الإمام ابن الجزري وهذا هو المذهب المختار والذي عليه العمل في سائر الأعصار و الأمصار كمصر والشام والأندلس

أما ما ذهب إليه بعض أئمة الأداء من اظهار الميم الساكنة عند الباء على خلاف بينهم في بقاء الغنة أو عدمها فهو اختيار الإمام مكي بن أبي طالب و عليه أهل الأداء بالعراق و أكثر البلاد الشرقية و يقول صاحب نهاية القول المفيد بأن هذا الوجه أيضا صحيح وإن كان الأولى و الأصح هو الاخفاء

وشاهده من التحفة

فالأول الاخفاء عند الباء وسمه الشفوي للقراء سماع

ووجه الاخفاء أنهما لما اشتركا في المخرج و تجانسا في بعض الصفات ثقل الاظهار المحض والادغام المحض فعدل إلى الاخفاء

الادغام

و هو على سبيل الوجوب إذا وقع بعدها ميم متحركة مثل خلق لكم ما في الأرض

فتدغم الميمان و تصيرا ميما واحدة مشددة ومعلوم أن الميم متى شددت وجبت الغنة فيها بمقدار حركتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت