التعريف
التفخيم لغة هو التسمين والتغليظ واصطلاحا هو سمن يدخل على صوت الحرف حتى يمتلئ الفم بصداه
فالتفخيم و التسمين والتغليظ بمعنى واحد لكن اللفظ المستعمل في وصف حرف اللام هو التغليظ وفي وصف حرف الراء هو التفخيم
ويقابل التفخيم الترقيق وهو لغة التنحيف أو التخفيف واصطلاحا هو نحول و نحافة تدخل على الحرف فلا يمتلئ الفم بصداه
واعلم أن الحروف على قسمين حروف استعلاء و حروف استفال
فحروف الاستعلاء كلها مفخمة لا يستثنى منها شئ سواء جاورت مستفلا أم لا وهي سبعة جمعت في قول الإمام ابن الجزري خص ضغط قظ
ومن حروف الاستعلاء تختص حروف الاطباق بتفخيم أقوى وهي الصاد و الضاد و الطاء والظاء التي أشار إليها ابن الجزري بقوله
وصاد ضاد طاء ظاء مطبقة
وقال
وحرف الاستعلاء فخم واخصصا الاطباق أقوى نحو قال والعصا
مراتب التفخيم
خ ... ص ... ض ... غ ... ط ... ق ... ظ
مفتوح بعده ألف ... خاف ... صابروا ... ضامر ... غافر ... طال ... قال ... ظالم
مفتوح ليس بعده ألف ... خلق ... فصعق ... ضل ... غمرة ... طه ... قمرا ... ظلمناهم
مضموم ... خلق ... ينصركم ... ضر ... غلبت ... فطبع ... قتل ... ظلموا
ساكن ... يختار ... مصفرا ... يضرب ... يغلب ... أيطمع ... يقتلون ... يظلم
مكسور ... خيفة ... صراط ... ناضرة ... غل ... بطرت ... القتال ... فأنظرني
ولنعلم أن خص ضغط قظ لها معنى آخر في ذاتها فخص ضغظ هو العش المضغوط المنسوج من الألياف و الأعشاب التي يصنعها الزراع في الحقول لإقامة الحراس وقظ بمعنى استيقظ فكأن الجملة تنبه الحارس إلى أن يكون يقظا حين حراسته وتكون كلمة خص منصوبة على نزع الخافض فكأن المعنى استيقظ في خص مضغوط ويشير بعضهم أن الجملة تفيد ضغطة القبر عند السؤال لأنها خصت بالقوة وقيل غير ذلك
أما حروف الاستفال فكلها مرققة لا يجوز تفخيم شئ منها إلا اللام و الرء في بعض أحوالهما
وأما الألف فلا توصف بتفخيم ولا ترقيق بل هي حرف تابع لما قبله فإن وقعت بعد مفخم فخمت نحو قال وطال
وإن وقعت بعد مرقق رققت نحو كان و جاء وقد أشار بعضهم إلى ذلك بقوله
وتتبع ما قبلها الألف و العكس في الغن ألف