إمام قراء المدينة أبي جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي المدني المتوفى سنة ثلاثين ومائة على الأصح وكان تابعيا كبير القدر انتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة قال يحيى بن معين كان إمام أهل المدينة في القراءة وكان ثقة وقال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير كان إمام الناس بالمدينة أبو جعفر وروى ابن مجاهد عن أبي الزناد قال لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر وقال الإمام مالك كان أبو جعفر رجلا صالحا وروينا عن نافع قال لما غسل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف قال فما شك أحد ممن حضره أنه نور القرآن ورؤي في المنام بعد وفاته على صورة حسنة فقال بشر أصحابي وكل من قرأ قراءتي أن الله قد غفر لهم وأجاب فيهم دعوتي وأمرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل كيف استطاعوا
ابن وردان ... ابن جماز
وقرأ ابن وردان وابن جماز على إمام قراء المدينة أبي جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي المدني وقيل إن اسماعيل بن جعفر قرأ على أبي جعفر نفسه أثبت ذلك بعض حفاظنا فذلك اثنتان وخمسون طريقا لأبي جعفر وقرأ أبو جعفر على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وعلى الحبر البحر عبد الله بن عباس الهاشمي وعلى أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي وقرأ هؤلاء الثلاثة على أبي المنذر أبي بن كعب الخزرجي وقرأ أبو هريرة وابن عباس أيضا على زيد بن ثابت وقيل أن أبا جعفر قرأ على زيد نفسه وذلك محتمل فإنه صح أنه أتي به إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها فمسحت على رأسه ودعت له وأنه صلى بابن عمر بن الخطاب وأنه أقرأ الناس قبل الحرة وكانت الحرة سنة ثلاث وستين
وقرأ زيد وأبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقيل إن اسماعيل بن جعفر قد قرأ على أبي جعفر نفسه أثبت ذلك بعض حفاظنا فذلك اثنان وخمسون طريقا لأبي جعفر