فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 454

يزل الغلام الخف عن صهواته ... ويلوي بأثواب العنيف المثقل

درير كخذروف الوليد أمره ... تتابع كفيه بخيط موصل

له أيطلا ظبي وساقا نعامة ... وإرخاء سرحان وتقريب تتفل

ضليع إذا استدبرته سحد فرجه ... بضاف فويق الأرض ليس بأعزل

كأن على المتنين منه إذا انتحى ... مداك عروس أو صلاية حنظل

كأن دماء الهاديات بنحره ... عصارة حناءٍ بشيب مرجل

فعن لنا سرب كأن نعاجه ... عذارى دوار في مُلاءٍ مذيل

فأدبرن كالجزع المفصل بينه ... بجيد معم في العشيرة مخول

فألحقنا بالهاديات ودونه ... جواحرها في صرةٍ لم تزيل

فعادى عداءً بين ثورٍ ونعجةٍ ... دراكًا ولم ينضح بماءٍ فيغسل

فظل طهاة اللحم من بين منضج ... صفيف شواءٍ أو قدير معجل

ورحنا يكاد الطرف يقصر دونه ... متى ما ترق العين فيه تسفل

فبات عليه سرجه ولجامه ... وبات بعيني قائمًا غير مرسل

أصاح ترى برقًا أريك وميضه ... كلمع اليدين في حبي مكلل

يضيء سناة أو مصابيح راهب ... أمال السليط بالذبال المفتل

قعدت له وصحبتي بني ضارج ... وبين العذيب بعد ما متأملي

على قطنٍ بالشيم أيمن صوبه ... وأيسره على الستار فيذبل

فأضحى يسح الماء حول كتيفةٍ ... يكب على الأذقان دوح الكنهبل

ومر على القنان من نفيانه ... فأنزل منه العصم من كل منزل

وتيماء لم يترك بها جذع نخلةٍ ... ولا أطمًا إلا مشيدًا بجندل

كأن ثبيرًا في عرانين وبله ... كبير أناس في بجادٍ مزمل

كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً ... من السيل والغثاء فلكةُ مغزل

وألقى بصحراء الغبيط بعاعه ... نزول اليماني ذي العياب المحمل

كأن مكاكي الجواء غديةً ... صبحن سلافًا من رحيق مفلفل

كأن السباع فيه غرقى عشية ... بأرجائه القصوى أنابيش عنصل

عنترة العبسي

هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم

يا دار عبلة بالجواء تكلمي ... وعمي صباحًا دار عبلة واسلمي

فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم

وتحل عبلة بالجواء وأهلنا ... بالحزن فالصمان فالمتثلم

حييت من طلل تقادم عهده ... أقوى وأقفز بعد أم الهيثم

حلت بأرض الزائرين فاصبحت ... عسرًا على طلابك ابنة مخرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت