وتوفي نافع سنة تسع وستين ومائة على الصحيح ومولده في حدود سنة سبعين وأصله من أصبهان وكان أسود اللون حالكا وكان إمام الناس في القراءة بالمدينة انتهت إليه رياسة الإقراء بها وأجمع الناس عليه بعد التابعين أقرأ بها أكثر من سبعين سنة فال سعيد بن منصور سمعت مالك بن أنس يقول قراءة أهل المدينة سنة قيل له قراءة نافع قال نعم وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي أي القراءة أحب إليك قال قراءة أهل المدينة قلت فإن لم تكن قال قراءة عاصم وكان نافع إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك فقيل له أتطيب فقال لا ولكن رأيت فيما يرى النائم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في في فمن ذلك الوقت أشم من في هذه الرائحة
وقرأ ورش وقالون على إمام المدينة ومقرئها أبي رويم ويقال أبوالحسن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثى مولاهم المدني
فذلك مائة وأربع وأربعون طريقا عن نافع
وقرأ نافع على سبعين من التابعين منهم أبو جعفر وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ومسلم بن جندب ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري وصالح بن خوات وشيبة بن نصاح ويزيد بن رومان
فأما أبو جعفر فسيأتي على من قرأ في قراءته
وقرأ الأعرج على عبد الله بن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي
وقرأ مسلم وشيبة وابن رومان على عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة أيضا وسمع شيبة القراءة من عمر بن الخطاب
وقرأ صالح على أبي هريرة
وقرأ الزهري على سعيد بن المسيب وقرأ سعيد على ابن عباس وأبي هريرة
وقرأ ابن عباس و أبو هريرة وابن عياش على أبي بن كعب وقرأ ابن عباس أيضا على زيد بن ثابت وقرأ أبي وزيد وعمر رضي الله عنهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم