ولم يدغم هذا النوع لئلا يلتبس بالمضعف وهو ما تكرر أحد أصوله فلو أدغم لم يظهر الفرق بين ما أصله النون و ما أصله ا لتضعيف فأبقيت النون محافظة على ذلك
وأشار صاحب التحفة إلى هذا الحكم بقوله
إلا اذا كان بكلمة فلا تدغم كدنيا ثم صنوان تلا
والقسم الثاني هو الادغام بغير غنة اذا وقع بعد النون الساكنة أو التنوين حرف اللام أو حرف الراء وجب الادغام ادغاما كاملا بغير غنة مثال
النون واللام ولكن لا يعلمون من لدنه و من لستم
التنوين و اللام هدى للمتقين يومئذ لخبير
النون والراء من ربهم من رسول
التنوين والراء ثمرة رزقا عيشة راضية
ويجوز السكت وعدمه لحفص من الطيبة في كلمة من راق كما تجوز الغنة وعدمها أيضا لحفص من الطيبة وصلا في من راق هكذا
وقد قال الامام ابن الجزري في طيبته
وأدغم بلا غنة في لام ورا وهي لغير صحبة جودا ترى
وفي نسخة أيضا ترى
هذا وقد جمعت حروف الادغام الستة في كلمة يرملون والرمل بالفتحتين هو الهرولة يقال رمل بين الصفا والمروة ويرمل بالضم رملانا
وهذا شاهد الاظهار من تحفة الأطفال
والثان إدغام بستة أتت في يرملون عندهم قد ثبتت
لكنها قسمان قسم يدغما فيه بغنة بينمو علما
إلا إذا كان بكلمة فلا تدغم كدنيا ثم صنوان تلا
والثان إدغام بغير غنة في اللام والرا ثم كررنه
الاقلاب
لغة هو تحويل الشئ عن وجهه كأن يجعل الظهر بطنا و البطن ظهرا
واصطلاحا هو جعل حرف مكان آخر مع بقاء الغنة والاخفاء في الحرف الأول و المراد هنا هو قلب النون الساكنة أوالتنوين ميما مخفاة قبل الباء مع بقاء الغنة بمقدار حركتين وهذا بإجماع أئمة القراء سواء كانت النون الساكنة و الباء بعدها في كلمة أو في كلمتين أما التنوين فمعلوم أنه لا يكون إلا من كلمتين