وقسمته إلى ثمانية عشر مبحثا على عدد اسمه تعالى حي رجاء أن يحييى الله ميت هذه الطرق التي كادت أن تفقد بموت عارفيها فقلت
المبحث الأول في التكبير
الأكثرون على ذكره في آخر الكتب وذكره بعضهم هنا وهو الأنسب لاشتراكه مع البسملة في الابتداء في وجه ثم هو سنة مطلقا ويسن الجهر في ختم القرآن وورد في الصلاة أيضا اهـ درة والجمهور من أهل الأداء على تركه وذهب جماعة إلى الأخذ به ولهم فيه ثلاثة مذاهب
الأول
التكبير أول ألم نشرح وما بعدها إلى أول الناس وذكره أبو العلاء في غايته
الثاني
التكبير آخر الضحى وما بعدها إلى آخر الناس وذكره الهذلي في كامله وأبو الكرم الشهرزوري في مصباحه
الثالث
التكبير أول كل سورة سوى براءة وذكره الهذلي في الكامل وأبو العلاء في الغاية
وأما براءة فلا تكبير فيها إذ التكبير حيث أتى لابد من اقترانه بالبسملة ومعلوم أنها غير مطلوبة في أولها
ومحل التكبير قبل البسملة ولفظه الله أكبر ولا تهليل ولا تحميد معه عند حفص أصلا إلا عند سور الختم إذا قصد تعظيمه على رأي بعض المتأخرين
وعدد أوجهه يختلف باختلاف المواضع
ففي أول سورة الفاتحة وما بعدها إلى أول سورة الضحى ثمانية أوجه
الأول: الوقف على التعوذ وعلى التكبير وعلى البسملة
الثاني: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة
الثالث: الوقف على التعوذ ووصل التكبير بالبسملة مع الوقف عليها
الرابع: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة
الخامس: وصل التعوذ بالتكبير مع الوقف عليه وعلى البسملة
السادس: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة
السابع: وصل التعوذ بالتكبير مع وصله بالبسملة مع الوقف عليها
الثامن: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة
ويأتي بين كل سورتين من ذلك سوى بين الأنفال وبراءة خمسة أوجه
الأول: الوقف على آخر السورة وعلى التكبير وعلى البسملة
الثاني: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة