فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 454

أما كلمة ونذر التي وقعت ست مرات بسورة القمر من قوله تعالى فكيف كان عذابي ونذر وأيضا كلمة يسر من قوله تعالى والليل إذا يسر بسورة الفجر فخلاصة أقوال العلماء فيهما في حال الوقف أنه يجوز فيهما التفخيم والترقيق وأكثرهم يرجح الترقيق في كلمة ونذر ويرجح التفخيم في كلمة يسر وعللوا هذين الوجهين بأن من رقق الراء نظر إلى الياء المقدرة المحذوفة بعد الراء فأصل الكلمتين نذري ويسري ومعلوم أن الراء المكسورة ترقق

وأما من فخم الراء فيهما نظر إلى حالتها عند الوقف لأنها أصبحت ساكنة بعد ضم في كلمة ونذر وبعد فتح مفصول بينها و بينه بحرف استفال وهو السين في كلمة يسر

ويقول الشيخ رزق خليل حبة شيخ عموم المقارئ المصرية أن التفخيم أولى في كلمة ونذر وأن الترقيق أولى في كلمة يسر عند حفص وذلك لما يأتي

أن رواية حفص لا تثبت الياء بعد هاتين الكلمتين إنما تثبت عند ورش وصلا وعند يعقوب وصلا ووقفا

كلمة ونذر الراء فيها آخر الكلمة لأنها على وزن وفعل فالراء في مقابل لام الكلمة أي آخرها فأصبحت ساكنة بعد ضم فوجب تفخيمها أما الترقيق فهو جواز لتقدير ياء المتكلم بعدها

وذلك بخلاف كلمة يسر لأنها على وزن يفع فالراء وقعت في مقابل عين الكلمة وإذا فالراء في هذه الكلمة متوسطة لا متطرفة وهي مكسورة وما دامت كذلك فقد أصبح من حقها الترقيق نظرا لكسرها متوسطة وتفخم جوازا نظرا لعروض السكون لها وقفا

حكم اللام

اللام من حروف الاستفال وهذا الحرف حكمه الترقيق سواء كان مفتوحا أو مضموما أو مكسورا

مثال المفتوح لعللك لا يعلمون

والمكسور ليسكن صالحا

والمضموم أمثاكم قالوا

وحرف اللام الساكن مرقق أيضا مثال إنما المؤمنون بألف

وهكذا نجد اللام مرققة في جميع أحوالها فصفتها الترقيق ولا تفخم إلا في اسم الجلالة فقط بشرط ألا يسبقها كسر أما إذا سبق اسم الجلالة بفتح أو ضم فخمت اللام مثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت