أجمع المسلمون على استحباب الجهر بالقراءة في الصبح والجمعة والعيدين والأولتين من المغرب والعشاء وفي صلاة التراويح والوتر عقيبها وهذا مستحب للإمام والمنفرد بما ينفرد به منها وأما المأموم فلا يجهر بالإجماع ويسن الجهر في صلاة كسوف القمر ولا يجهر في كسوف الشمس ويجهر في الاستقاء ولا يجهر في الجنازة إذا صليت بالنهار وكذا في الليل على المذهب الصحيح المختار ولا يجهر في نوافل ما ذكرناه من العيد والاستقاء واختلف أصحابنا في نوافل الليل فالأظهر أنه لا يجهر والثاني أنه يجهر والثالث وهو الأصح وبه قطع القاضي حسين والبغوي يقرأ بين الجهر والإسرار ولو فاته صلاة بالليل فقضاها بالنهار أو بالنهار فقضاها بالليل فهل يعتبر في الجهر والإسرار وقت الفوات أم وقت القضاء فيه وجهان لأصحابنا أظهرهما الاعتبار بوقت القضاء ولو الرجعة في موضع الإسرار أو أسر في موضع الجهر فصلاته صحيحة ولكنه ارتكب المكروه ولا يسجد للسهو واعلم أن الإسرار في القراءة والتكبيرات وغيرهما من الأذكار هو أن يقوله بحيث يسمع نفسه ولا بد من نطقه بحيث يسمع نفسه إذا كان ولا عارض له فإن لم يسمع نفسه لم تصح قراءته ولا غيرها من الأذكار بلا خلاف
فصل