فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 454

وهو مما يتأكد الاعتناء به فقد أجمع العلماء على الأمر بسجود التلاوة واختلفوا في أنه أمر استحباب أم إيجاب فقال الجماهير ليس بواجب بل مستحب وهذا قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابن عباس وعمران بن حصين ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحق وأبي ثور وداود وغيرهم وقال أبو حنيفة رحمه الله هو واجب واحتج بقوله تعالى فما لهم لا يؤمنون وإذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون واحتج الجمهور بما صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ على المنبر يوم الجمعة سورة النمل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال يا أيها الناس إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر رواه البخاري وهذا الفعل والقول من عمر رضي الله عنه في هذا المجمع دليل ظاهر وأما الجواب عن الآية التي احتج بها أبو حنيفة رضي الله عنه فظاهر لأن المراد ذمهم على ترك السجود تكذيبا كما قال تعالى بعده بل الذين كفروا يكذبون وثبت في الصحيحين عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد وثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم سجد في النجم فدل على أنه ليس بواجب فصل في بيان عدد السجدات ومحلها أما عددها المختار الذي قاله الشافعي رحمه الله والجماهير أنها أربع عشرة سجدة في الأعراف والرعد والنخل وسبحان ومريم وفي الحج سجدتان وفي الفرقان والنمل وألم وحم السجدة والنجم وإذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك وأما سجدة ص فمستحبة فليست من عزائم السجود أي متأكد أنه ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ص ليست من عزائم السجود وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم سجد فيها هذا مذهب الشافعي ومن قال مثله وقال أبو حنيفة هي أربع عشرة ايضا لكن أسقط الثانية من الحج وأثبت سجدة ص وجعلها من العزائم وعن أحمد روايتان إحداهما كالشافعي والثانية خمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت