فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 454

ثم يقول اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين ويقول سبوح قدوس رب الملائكة والروح فهذا كله مما يقوله المصلي في سجود الصلاة قالوا ويستحب أن يقول اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود صلى الله عليه وسلم وهذا الدعاء خصيص بهذا السجود فينبغي أن يحافظ عليه وذكر الأستاذ إسماعيل الضرير في كتابه التفسير أن اختيار الشافعي رضي الله عنه في دعاء سجود التلاوة أن يقول سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا وهذا النقل عن الشافعي غريب جدا وهو حسن فإن ظاهر القرآن يقتضي مدح قائله في السجود فيستحب أن يجمع بين هذه الأذكار كلها ويدعو بما يريد من أمور الآخرة والدنيا وإن اقتصر على بعضها حصل أصل التسبيح ولو لم يسبح بشيء أصلا حصل السجود كسجود الصلاة ثم إذا فرغ من التسبيح والدعاء رفع رأسه مكبرا وهل يفتقر إلى السلام فيه قولان منصوصان للشافعي مشهوران أصحهما ثم جماهير أصحابه أنه يفتقر لافتقاره إلى الإحرام الرجعة كصلاة الجنارة ويؤيد هذا ما رواه ابن أبي داود بإسناده الصحيح عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان إذا قرأ السجدة سجد ثم سلم والثاني لا يفتقر كسجود التلاوة في الصلاة ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فعلى الأول هل يفتقر إلى التشهد فيه وجهان أصحهما لا يفتقر كما لا يفتقر إلى القيام وبعض أصحابنا يجمع بين فاذا ويقول في التشهد والسلام ثلاثة أوجه أصحها أنه لا بد من السلام دون التشهد والثاني لا يحتاج إلى واحد منهما والثالث لا بد منهما وممن قال من السلف يسلم محمد بن سيرين وأبو عبدالرحمن السلمي وأبو الأحوص وأبو قلابة وإسحاق بن راهويه وممن قال لا يسلم الحسن البصري وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب وأحمد وهذا كله في الحال الأول وهو السجود خارج الصلاة والحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت