فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 454

واعلم أن هذا القسم من الوقف، وهو التام، لا يوجد إلا عند تمام القصص وانقضائهن، ويكثر أيضًا وجوده في الفواصل، كقوله: وأولئك هم المفلحون ، ثم الابتداء بقوله: إن الذين كفروا وأنهم إليه راجعون ثم الابتداء بقوله: يا بني إسرائيل .

وقد يوجد التام قبل انقضاء الفاصلة [ كقوله: لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني هذا آخر قول الظالم، وتمام الفاصلة ] من قول الله تعالى: وكان الشيطان للإنسان خذولًا .

وقد يوجد التام بعد انقضاء الفاصلة بكلمة، كقوله: لم نجعل لهم من دونها سترا * كذلك ، آخر الفاصلة (سترًا) ، والتمام (كذلك) . وقوله: وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل آخر الآية (مصبحين) ، والتمام (وبالليل) ، لأنه عطف على المعنى، تقديره مصبحين ومليلين، ومثله قوله: وسررا عليها يتكئون * وزخرفا .

وقد يوجد التام أيضًا في درجة الكافي من طريق المعنى لا من طريق اللفظ، كقوله: لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه الوقف هنا، ويبتدأ بقو له: وتسبحوه بكرة وأصيلا ، لأن الضمير في وتوقروه للنبي -صلى الله عليه وسلم- وفي وتسبحوه لله عز وجل، فحصل الفرق بالوقف. وكذا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدًا وقف تام، ثم يبتدأ ما لهم به من علم . وكذا القطع على ولا لآبائهم ويبتدأ كبرت كلمةً وما أشبه ذلك، مما يتم القطع عليه عند أهل وقد يكون الوقف تامًا على قراءة وحسنًا على غيرها، نحو إلى صراط العزيز الحميد هذا تام على قراءة من رفع الجلالة بعده، وهو الله الذي ، وعلى النعت حسن. وكذا واتخذوا وكاف على القراءة الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت