فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 454

وهذا القسم يحسن الوقف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده، إلا في رؤوس الآي، فإن ذلك سنة. وحكى اليزيدي ، عن أبي عمرو بن العلاء، أنه كان يسكت على رؤوس الآي،ويقول إنه أحب إلي. مث ال الحسن إذا لم يكن رأس آية قوله: الحمد لله هذا كلام حسن مفيد، وقوله بعد ذلك رب العالمين غير مستغن عن الأول.

وقد يحتمل الموضع الواحد أن يكون الوقف عليه تاما على معنى، وكافيًا على غيره، وحسنًا على غيرهما، كقوله تعالى: هدىً للمتقين يجوز أن يكون تامًا إذا كان الذين يؤمنون بالغيب مبتدأ وخبره أولئك على هدى من ربهم . ويجوز أن يكون كافيًا إذا جعلت الذين يؤمنون بالغيب على معنى هم الذين، أو منصوبًا بتقدير أعني الذين. ويجوز أن يكون حسنًا إذا جعلت الذين نعتًا للمتقين .

وهو الذي لا يجوز تعمد الوقف عليه إذا غير المعنى أو نقصه، كقوله: (باسم) هذا لا يفيد معنى، وكقوله: فويل للمصلين ، و إن الله لا يهدي ، و إن الله لا يستحيي ، و إن كانت واحدةً فلها النصف ولأبويه ، إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى و ما من إله و لا إله ، و أصحاب النار * الذين يحملون العرش ، ونحو ذلك، فيجب أن يحذر منه.

وكذلك عند انقطاع النفس، على ما لا يوقف عليه إذا رجع إلى ما قبلهن فإن كان بشعًا لا يبتدأ به، مثل الوقف عند انقطاع النفس على عزير ابن ، فلا يبتدأ بـ (عزير) ولا بسم الله الرحمن الرحيمـ (ابن) بل بسم الله الرحمن الرحيمـ وقالت اليهود ، فقس على هذه الأمثلة ما شاكلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت