التنبيه على أن ذلك كله مما بلغه رسول الله الى الناس وبلغنا أصحابه عنه الايمان والقرآن حروفه ومعانيه وذلك مما أوحاه الله اليه كما قال تعالى وكذلك أوحينا اليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا وتجوز القراءة في الصلاة وخارجها بالقراءات الثابتة الموافقة لرسم المصحف كما ثبتت هذه القراءات وليست شاذة حينئذ والله أعلم
وسئل أيضا عن جمع القراءات السبع هل هو سنة أم بدعة وهل جمعت على عهد رسول الله أم لا وهل لجامعها مزية ثواب على من قرأ برواية أم لا فأجاب الحمد لله أما نفس معرفة القراءة وحفظها فسنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول فمعرفة القرآن التى كان النبى يقرأ بها أو يقرهم على القراءة بها أو يأذن لهم وقد أقروا بها سنة والعارف في القراءات الحافظ لها له مزية على من لم يعرف ذلك ولا يعرف الا قراءة واحدة وأما جمعها في الصلاة أو في التلاوة فهو بدعة مكروهة وأما جمعها لأجل الحفظ والدرس فهو من الاجتهاد
وآخر دعوانا بتوفيق ربنا أن الحمد لله الذي وحده علا
و بعد صلا ة الله ثم سلامه على سيد الخلق الرضا متنخلا
محمد المختار للمجد كعبة صلاة تباري الريح مسكا و مندلا
و تبدي على أصحابه نفحاتها بغير تناه زرنبا و قرنفلا