قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جر ثوبه خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) ، فقال أبوبكر: إن أحد شِقيَّ يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنك لست تصنع ذلك خُيلاء) [1] .
5-الصديق وتحريه للحلال:
عن قيس بن أبي حازم قال: كان لأبي بكر غلام فكان إذا جاء بغلتَّه لم يأكل من غلته حتى يسأل، فإن كان شيئًا مما يحب أكل، وإن كان شيئًا يكره لم يأكل، قال: فنسي ليلة فأكل ولم يسأله، ثم سأله فأخبره أنه من شيء كرهه، فأدخل يده فتقيأ حتى لم يترك شيئًا [2] .
فهذا مثال على ورع أبي بكر رضي لله عنه حيث كان يتحرى الحلال في مطعمه ومشربه، ويتجنب الشبهات، وهذه الخصلة تدل على بلوغه درجات عُليا في التقوى، ولا يَخفَى أهمية طيب المطعم والمشرب والملبس في الدين، وعلاقة ذلك بإجابة الدعاء [3] ، كما في حديث الأشعث الأغبر وفيه: (يمد يديه الى السماء: يارب ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنى يُستجاب لذلك) [4] .
6-أدخلاني في السلم، كما أدخلتماني في الحرب:
(1) البخاري رقم 3665.
(2) الزهد للامام أحمد (110) نقلًا عن التاريخ الاسلامي للحميدي (19/13) .
(3) التاريخ الاسلامي للحميدي (19/13) .
(4) مسلم، كتاب ، رقم 1015 (2/703) .