فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 582

ب- وفي هذه القصة كرامة للصديق حيث جعل لايأكل لقمة إلا ربي من أسفلها أكثر منها فشبعوا، وصارت أكثر مما هي قبل ذلك، فنظر إليها أبوبكر وامرأته فإذا هي أكثر مما كانت، فرفعها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء إليه أقوام كثيرون فأكلوا منها وشبعوا [1] وهذه الكرامة حصلت ببركة اتباع الصديق لرسول الله صلى الله عليه وسلم في كافة أحواله وهي تدل على مقام الولاية للصديق فأولياء الله هم المقتدون بمحمد صلى الله عليه وسلم فيفعلون ماأمر به وينتهون عما عنه زجر، ويقتدون به فيما بين لهم أن يتبعوه فيه، فيؤيدهم بملائكته وروح منه ويقذف الله في قلوبهم من أنواره، ولهم الكرامات التي يكرم الله بها أولياؤه المتقين [2] .

ج- تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: إن أبابكر لم يحنث في يمين قط حتى أنزل الله كفارة اليمين، فقال: لا أحلف على يمين فرأيت غيرها خير منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني [3] ، فكان إذا حلف على شيء ورأى غيره خيرًا منه كفر وأتى الذي هو خير [4] ، وفي هذه القصة مايدل على ذلك حيث ترك يمينه الاولى أكرامًا لضيوفه وأكل معهم [5] .

9-ماهي بأول بركتكم ياآل أبي بكر:

(1) الفتاوى (11/153) .

(2) الفتاوى (11/152) .

(3) سنن البيهقي (10/34) نقلًا عن موسوعة فقه أبي بكر، ص240.

(4) مصنف ابن أبي شيبة (1/158) نقلًا عن موسوعة فقة أبي بكر، ص240.

(5) موسوعة فقه أبي بكر، ص241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت