فهرس الكتاب
وقد كان الصديق رضي لله عنه على جانب من الخوف والرجاء عظيم جعله قدوة عملية لكل مسلم سواء حاكمًا أو محكومًا قائدًا أو جنديًا، يريد النجاح والفلاح في الآخرة [1] ، فعن محمد بن سيرين قال: لم يكن أحد أهيب لما يعلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم من أبي بكر. وعن قيس قال: رأيت أبا بكر آخذ بطرف لسانه ويقول: هذا الذي أوردني الموارد [2] ، وقد قال أبو بكر رضي لله عنه: ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا [3] وعن ميمون بن مهران قال: أتى أبو بكر بغراب وافر الجناحين فقلبه ثم قال: ماصيد من صيد ولاعضدت من شجرة إلا بما ضيعت من التسبيح [4] ، وعن الحسن قال: قال أبو بكر: والله لوددت أني كنت هذه الشجرة تؤكل وتعضد [5] ، وقال أبو بكر: لوددت أني كنت شعرة في جنب عبد مؤمن [6] ، وكان رضي الله عنه يتمثل بهذا البيت من الشعر:
لاتزال تنعي حبيبًا حتى تكونه
وقد يرجوا الرجا يموت دونه [7]
ثانيًا: من أهم صفات الصديق وشيء من فضائله:
(1) تاريخ الدعوة الى الاسلام، يسري محمد ، ص396.
(2) صفة الصفوة (2/253) .
(3) الزهد، للامام أحمد، باب زهد أبي بكر، ص108.
(4) الزهد للامام أحمد، باب زهد أبي بكر، ص110.
(5) نفس المصدر، ص112.
(6) المصدر السابق، ص112.
(7) الزهد للامام أحمد، باب زهد أبي بكر، ص108.