فهرس الكتاب
إن الخوف من الله عزوجل فضيلة تدفع العبد إلى الحذر من المعاصي، ومراقبة الله في السر والعلن، فتزكو أفعاله، وتجمل أعماله وقد أمر المؤمنين بالخوف منه فقال: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} (سورة البقرة، آية:40) . وقال: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (سورة هود، آية:112) . وجعل للعبد الخائف منه أجرًا عظيمًا فقال: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} (سورة الرحمن، آية:46) .
وعن أنس رضي لله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ماسمعت مثلها قط فقال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا، فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم ولهم خنين [1] .
(1) البخاري، كتاب التفسير، باب لاتسألوا عن أشياء (6/68) .