فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 582

رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع في ذي الحجة، فأقام بالمدينة بقيته والمحرم وصفرًا، من العام العاشر فبدأ بتجهيز جيش أسامة وأمرّ عليهم أسامة بن زيد بن حارثة، وأمره أن يتوجه نحو البلقاء وفلسطين، فتجهز الناس وفيهم المهاجرون والأنصار وكان أسامة بن زيد ابن ثماني عشرة سنة، وتكلم البعض في تأميره وهو مولى وصغير السن على كبار المهاجرين والأنصار فلم يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم طعنهم في إمارة أسامة [1] ، فقال صلى الله عليه وسلم: إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه وأيم الله إن كان لخليقًا للإمارة، وإن كان من أحبَّ الناس إليَّ وإن ابنه هذا لمن أحب الناس إلي بعده [2] ، وبينما الناس يستعدون للجهاد في جيش أسامة ابتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم شكواه الذي قبضه فيه، وقد حدثت حوادث مابين مرضه ووفاته منها: زيارته قتلى أحد وصلاته عليهم [3] ، واستئذانه أن يمرض في بيت عائشة وشدة المرض الذي نزل به [4] ، وأوصى صلى الله عليه وسلم بإخراج المشركين من جزيرة العرب وإجازة الوفد [5] ، ونهى عن اتخاذ قبره مسجدًا [6] ، وأوصى بإحسان الظن بالله [7] ، وأوصى بالصلاة وماملكت أيمانكم [8] ، وبين بأنه لم يبقى من مبشرات النبوة إلا الرؤيا [9] ، وأوصى بالأنصار خيرًا [10] ،

(1) انظر: السيرة النبوية الصحيحة (2/552) .

(2) البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي (4/213) رقم 4469.

(3) البخاري، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد رقم 1344.

(4) صحيح السيرة النبوية ، ص695.

(5) البخاري، كتاب الجهاد والسير رقم 3035.

(6) صحيح السيرة النبوية، ص712؛ البخاري، كتاب الصلاة رقم 435.

(7) مسلم، كتاب الجنة رقم 288.

(8) سنن ابن ماجة، كتاب الوصايا (2/900،901) رقم 2697.

(9) مسلم، كتاب الصلاة (1/348) .

(10) البخاري، كتاب مناقب الانصار رقم 3799..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت