وخطب صلى الله عليه وسلم في أيام مرضه فقال: إن الله خيّر عبدًا بين الدنيا وبين ماعند الله فاختار ذلك العبد ماعند الله. فبكى أبو بكر فقال أبو سعيد الخدري رضي لله عنه: فعجبنا لبكائه أن يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن عبد خير، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخيَّر وكان أبو بكر أعلمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمَنَّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته، لايبقين في المسجد باب إلا سُدَّ إلا باب أبي بكر [1] .
(1) البخاري، كتاب فضائل الصحابة رقم 3654.