فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 582

لم يختلف العلماء في أنه ولد بعد عام الفيل، وإنما اختلفوا في المدة التي كانت بعد عام الفيل، فبعضهم قال بثلاث سنين، وبعضهم ذكر بأنه ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر، وآخرون قالوا بسنتين وأشهر ولم يحددوا عدد الأشهر [1] ، وقد نشأ نشأة كريمة طيبة في حضن أبوين لهما الكرامة والعز في قومهما مما جعل أبا بكر ينشأ كريم النفس، عزيز المكانة في قومه [2] .

وأما صفته الخِلقية، فقد كان يوصف بالبياض في اللون، والنحافة في البدن، وفي هذا يقول قيس بن أبي حازم: دخلت على أبي بكر، وكان رجلًا نحيفًا، خفيف اللحم أبيض [3] ، وقد وصفه أصحاب السير من افواه الرواة فقالوا: أن أبا بكر رضي لله عنه اتصف بأنه: كان أبيض تخالطه صُفرة، حسن القامة، نحيفًا خفيف العارضين، أجنأ [4] ، لايستمسك إزاره يسترخي عن حقويه [5] رقيقًا معروق الوجه [6] ، غائر العينين [7] ، اقنى [8] ، حمش الساقين [9] ، ممحوص الفخذين [10] ، وكان ناتئ الجبهة، عاري الأشجاع [11] ويخضب لحيته، وشيبه بالحناء والكتم [12] .

ثالثًا: أسرته:

(1) سيرة وحياة الصديق، مجدي فتحي السيد، ص29؛ تاريخ الخلفاء، ص56.

(2) تاريخ الدعوة الى الاسلام في عهد الخلفاء الراشدين، ص30.

(3) الطبقات لابن سعد (3/188) إسناده صحيح.

(4) الجنأ: ميل في الظهر.

(5) حقويه: الحقو هومعقد الإزار، يعني الخصر.

(6) المعروق: هو قليل اللحم.

(7) غائر العينين: دخلت في الرأس.

(8) أقنى واستقنى: حَفَظَ حياءه ولزمه.

(9) حمش الساقين: دقيق الساقين.

(10) الممحوص: هو الشديد الخلق في الفخذين، مع قلة اللحم بهما.

(11) الأشاجع: هو مفاصل الاصابع.

(12) البخاري رقم 5895، ومسلم 2341، أبوبكر الصديق، مجدي السيد، ص32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت