فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 582

لقبه به الله عز وجل في القرآن الكريم: {إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة، الآية:40) وقد أجمع العلماء على أن الصاحب المقصود هنا هو أبوبكر رضي لله عنه [1] ، فعن أنس أن أبا بكر حدثه فقال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وهو في الغار: لو أن أحدهم نظر الى قدميه لأبصرنا تحت قدميه!! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ياأبابكر ماظنك باثنين الله ثالثهما) [2] .

قال الحافظ رحمه الله: ومن أعظم مناقبه قول الله تعالى: {إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} فإن المراد بصاحبه هنا أبوبكر بلا منازع [3] ، والاحاديث في كونه كان معه في الغار كثيرة شهيرة ولم يشركه في المنقبة غيره [4] .

4-الأتقى:

لقبه به الله عز وجل في القرآن العظيم في قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى} (سورة الليل، الآية: 17) . وسيأتي بيان ذلك في حديثنا عن المعذبين في الله الذين أعتقهم أبوبكر رضي لله عنه.

5-الأواه:

لقب أبو بكر بالأواه وهو لقب يدل على الخوف والوجل والخشية من الله تعالى، فعن ابراهيم النخعي قال: كان أبوبكر يسمى بالأواه لرأفته ورحمته [5] .

ثانيًا: مولده وصفته الخَلْقية:

(1) تاريخ الدعوة في عهد الخلفاء، يسري محمد هاني، ص39.

(2) البخاري، فضائل الصحابة رقم 3653.

(3) الإصابة في تمييز الصحابة (4/148) .

(4) نفس المصدر (4/148) .

(5) الطبقات الكبرى (3/171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت