فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 582

إن من الحقائق الأساسية حول هذه الفتنة أنها لم تكن شاملة لكل الناس كشمولها الجغرافي، بل إن هناك قادة وقبائل وأفراد وجماعات وأفراد تمسكوا بدينهم في كل منطقة من المناطق التي ظهرت فيها الردة [1] ولقد قام الدكتور مهدي رزق الله أحمد بدراسة عميقة وأجاب على سؤال طرحه وهو: هل كانت الردة في عهد الخليفة أبي بكر رضي لله عنه شاملة لكل القبائل العربية والأفراد والزعماء الذين كانوا مسلمين؟ أم أن هذه الفتنة قد وقعت فيها بعض القبائل وبعض الزعماء وبعض الأفراد في مناطق جغرافية مختلفة؟ وبعد البحث قال: إن أول حقيقة تستخلص من المصادر التي أشرت إليها سابقًا هي أنني لم أجد مايدل على أن القبائل والزعماء والأفراد قد ارتدوا جميعًا على الإسلام، كما ذكر أولئك النفر الذين جعلناهم مثالًا [2] ، بل وجدت أن الدولة الإسلامية اعتمدت على قاعدة صلبة من الجماعات والقبائل والأفراد الذين ثبتوا على الإسلام وانبثوا في كافة أنحاء الجزيرة وكانوا سندًا قويًا للإسلام ودولته في قمع حركة المرتدين منهم [3] .

أولًا: المواجهة الرسمية من الدولة:

1-وسيلة الإحباط من الداخل:

(1) نفس المصدر، ص19.

(2) التاريخ السياسي للدولة العربية للدكتور عبدالمنعم ماجد، ص146؛ التاريخ الاسلامي العام -الجاهلية: الدولة العربية، الدولة العباسية، علي إبراهيم حسن، ص219؛ تاريخ الدولة العربية، السيد عبدالعزيز سالم، ص432؛ جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين، الدكتور محمد السيد الوكيل، ص21؛ الخلفاء الراشدون، محمد أسعد طلس، ص20؛ ابوبكر الصديق، لعلي الطنطاوي، ص16؛ إتمام الوفاء في سير الخلفاء، محمد الخضري بك، ص21؛ عصر الصديق، شبير أحمد محمد علي الباكستاني، ص159؛ ظاهرة الردة في المجتمع الإسلامي الأول، محمد بريغش، ص100-101؛ الصديق أبوبكر، محمد حسين هيكل، ص173.

(3) الثابتون على الاسلام أيام فتنة الردة، ص19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت