فهرس الكتاب
( أن يلزموا أنفسهم تقوى الله عزوجل ومراقبته في السر والعلن، وهذا عين الصواب في هذه السياسة الرشيدة لأن القائد إذا ألزم نفسه تقوى الله عزوجل كان معه {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} (سورة النحل، آية:128) .
( الجد والاجتهاد وإخلاص النية لله سبحانه، وتلك أخلاق المنصورين الفائزين [1] {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (سورة العنكبوت، آية:69) .
( أن لايقبل من المرتدين إلا الإسلام أو القتل، إذ لامهادنة في أمر العقيدة.
( تقسيم الغنائم بين الجند مع الاحتفاظ بحق بيت المال منها وهو خمسها.
( أن لايتعجلوا في التصرف حيال القضايا التي تواجههم، حتى لاتأتي حلولهم فجة.
( أن يحذروا من أن يدخل بينهم غريب ليس منهم، كيلا يكون جاسوسًا عليهم.
( أن يرفقوا بجندهم ويتفقدوهم في المسير والنزول، وأن لاينفرط بعضهم عن بعض.
( وأن يستوصوا بهؤلاء الجند خيرًا في الصحبة [2] .
ويمكننا من خلال الدراسة أن نستخلص الخطة العامة بعد أن عقد الصديق الألوية لقادة الجيوش والتي تتلخص في النقاط الآتية:
أ-ضمنت الخطة أحكام التعاون بين هذه الجيوش جميعها بحيث لاتعمل كأنها منفصلة تحت قيادة مستقلة وإنما هي رغم تباعد المكان جهاز واحد، وقد تلتقي - أو يلتقي بعضها ببعض - لتفترق، ثم تفترق لتلتقي، كان ذلك والخليفة بالمدينة يدير حركة القتال ومعاركه.
ب-احتفظ الصديق بقوة تحمي المدينة -عاصمة الخلافة- واحتفظ بعدد من كبار الصحابة ليستشيرهم، وليشاركوه في توجيه سياسة الدولة.
(1) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص291،292.
(2) حركة الردة للعتوم، ص179.