فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 582

( أن يلزموا أنفسهم تقوى الله عزوجل ومراقبته في السر والعلن، وهذا عين الصواب في هذه السياسة الرشيدة لأن القائد إذا ألزم نفسه تقوى الله عزوجل كان معه {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} (سورة النحل، آية:128) .

( الجد والاجتهاد وإخلاص النية لله سبحانه، وتلك أخلاق المنصورين الفائزين [1] {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (سورة العنكبوت، آية:69) .

( أن لايقبل من المرتدين إلا الإسلام أو القتل، إذ لامهادنة في أمر العقيدة.

( تقسيم الغنائم بين الجند مع الاحتفاظ بحق بيت المال منها وهو خمسها.

( أن لايتعجلوا في التصرف حيال القضايا التي تواجههم، حتى لاتأتي حلولهم فجة.

( أن يحذروا من أن يدخل بينهم غريب ليس منهم، كيلا يكون جاسوسًا عليهم.

( أن يرفقوا بجندهم ويتفقدوهم في المسير والنزول، وأن لاينفرط بعضهم عن بعض.

( وأن يستوصوا بهؤلاء الجند خيرًا في الصحبة [2] .

ويمكننا من خلال الدراسة أن نستخلص الخطة العامة بعد أن عقد الصديق الألوية لقادة الجيوش والتي تتلخص في النقاط الآتية:

أ-ضمنت الخطة أحكام التعاون بين هذه الجيوش جميعها بحيث لاتعمل كأنها منفصلة تحت قيادة مستقلة وإنما هي رغم تباعد المكان جهاز واحد، وقد تلتقي - أو يلتقي بعضها ببعض - لتفترق، ثم تفترق لتلتقي، كان ذلك والخليفة بالمدينة يدير حركة القتال ومعاركه.

ب-احتفظ الصديق بقوة تحمي المدينة -عاصمة الخلافة- واحتفظ بعدد من كبار الصحابة ليستشيرهم، وليشاركوه في توجيه سياسة الدولة.

(1) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص291،292.

(2) حركة الردة للعتوم، ص179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت