فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 582

-أوشريق [1] - وكان قبل أن يظهر مخفيًا أمره يجمع حوله من يراه مناسبًا، حتى فاجأ الناس بظهوره [2] ، وكان أول من تبعه: أبناء قبيلته وهم (عنس) [3] ، ثم كاتب زعماء قبيلة (مَذحِج) فتبعه العوام منهم [4] ، وبعض زعمائهم من طالبي الزعامة وقد عمل على إثارة العصبية القبلية لأنه من (عنس) وهي بطن من بطون قبيلة (مذحج) وقد راسله بنو الحارث بن كعب من أهل نجران وهم يومئذ -مسلمون- فطلبوا منه أن يأتيهم في بلادهم فجاءهم فاتبعوه لكونهم لم يسلموا رغبة، وتبعه أناس من (زبيد) و (أود) (مَسْلِيَة) ، و (حكم بنى سعد العشيرة) ، ثم أقام بنجران بعض الوقت، وقوى أمره بعد أن انضم إليه عمرو بن معد يكرب الزبيدي، وقيس بن مكشوح المرادي، وتمكن من طرد فروة بن مسيك من مراد، وعمرو بن حزم من نجران، واستهوته فكرة السيطرة على صنعاء فخرج إليها بست مئة - أو سبع مئة- فارس معظمهم من (بني الحارث بن كعب) و (عنس) [5] .

فتقابل مع أهل صنعاء وعليهم (شهر بن باذان الفارسي) ، وكان قد أسلم مع أبيه - في منطقة خارج صنعاء تسمى منطقة (شعوب) ، فتقاتلوا قتالًا شديدًا فقتل (شهر بن باذان) وانهزم أهل صنعاء أمام الأسود العنسي فغلب عليها ونزل قصر (غمدان) بعد خمسة وعشرين يومًا من ظهوره [6] .

وكان له مواقف بشعة في تعذيب المستمسكين بالإسلام فقد أخذ أحد المسلمين ويسمى -النعمان- فقطعه عضوًا عضوًا [7] ، ولهذا تعامل معه المسلمون الذين كانوا في المناطق التي يديرها بالتَّقَّية) [8] .

(1) البدء والتاريخ (5/154) .

(2) اليمن في صدر الاسلام، ص257.

(3) فتوح البلدان للبلاذري (1/125) .

(4) تاريخ الردة للكلاعي، ص151،152.

(5) تاريخ الردة للكلاعي، ص151،152.

(6) البدء والتاريخ (5/229) .

(7) ابن سعد في الطبقات (5/535) .

(8) اليمن في صدر الاسلام للشجاع، ص258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت