فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 582

وقد راسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتين على الاسلام لمواجهة ردة الأسود وأمرهم بالسعي للقضاء عليه إما مصادمة أو غيلة، ووجه كتبه ورسله الى بعض زعماء (حمير) ، و (همدان) بأن يتكاتفوا ويتوحدوا ويساعدوا (الابناء) [1] ضد (الأسود العنسي) ، فأرسل (وبر بن يخنس) الى (فيروز الديلمي، وجشيمش الديلمي، وداذويه الأصطخري) وبعث (جرير البجلي) الى (ذي الكلاع، وذي ظليم) الحميريين، وبعث (الأقرع بن عبدالله الحميري) الى (ذي زود، وذي مران) الهمدانيين، وكذلك كتب الى أهل نجران من الأعراب وساكني الأرض من غيرهم [2] ، وبعث (الحارث بن عبدالله الجهني) الى اليمن قبيل وفاته فبلغته وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في اليمن [3] ، ولم تبين المصادر الى أين بعث إلا أنه من الممكن أنه بعث الى (معاذ بن جبل) لأنه تلقى كتابًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره فيه بأن يبعث الرجال لمحاولة ومصاولة (الأسود العنسي) للقضاء عليه [4] ، كما تلقى (أبو موسى الأشعري) و (الطاهر) بن أبي هالة كتابًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليواجهوا (الأسود) بالغَيْلَة أو المصادمة [5] ، وكان لهذا العمل من جانب الرسول صلى الله عليه وسلم أثر كبير، فقد تماسك من بعث إليهم في حياته وبعد موته، فلم يَعهد عنهم أنهم ارتدوا أو تزلزلوا، فقد كتب زعماء (حمير) وزعماء (همدان) الى الأبناء باذلين لهم المعونة والمساعدة، وفي الوقت نفسه تجمع أهل (نجران) في مكان واحد للتصدي لأي حركة من جانب (الأسود العنسي) ، وحينئذ أيقن هذا أنه الى هلاك [6] .

(1) اليمن في صدر الاسلام، ص271.

(2) تاريخ الطبري (4/52) .

(3) اليمن في صدر الاسلام، ص271.

(4) نفس المصدر، ص272.

(5) تاريخ الطبري (4/51) .

(6) اليمن في صدر الاسلام، ص272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت