فقد كان أعف الناس في الجاهلية [1] ، حتى إنه حرّم على نفسه الخمر قبل الإسلام، فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: حرم أبو بكر الخمر على نفسه، فلم يشربها في جاهلية ولا في إسلام، وذلك أنه مرّ برجل سكران يضع يده في العذرة، ويدنيها من فيه، فإذا وجد ريحها صرفها عنه. فقال أبو بكر: إن هذا لايدري ما يصنع، وهو يجد ريحها فحماها [2] ، وفي رواية لعائشة ... ولقد ترك هو وعثمان شرب الخمر في الجاهلية [3] .
وقد أجاب الصديق من سأله هل شربت الخمر في الجاهلية؟ بقوله: أعوذ بالله، فقيل: ولم؟ قال: كنت أصون عرضي، وأحفظ مروءتي، فإن من شرب الخمر كان مضيّعًا لعرضه ومروءته [4] .
5-ولم يسجد لصنم:
(1) تاريخ الخلفاء للسيوطي ، ص48.
(2) سيرة وحياة الصديق، مجدي فتحي ، ص34.
(3) تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص49.
(4) نفس المصدر، ص49.